مؤسسة سطر لصناعة المُحتوى العربي 2/14/2022 09:42:00 م

ما الذي يجبر شركة آبل على إبقاء مصانعها في الصين؟
ما الذي يجبر شركة آبل على إبقاء مصانعها في الصين؟ 
تصميم الصورة رزان الحموي 
استكمالا لمقالنا السابق عن " ما الذي يجبر شركة آبل على إبقاء مصانعها في الصين؟ "
لنتابع معاً ....


 تقدّم| الصين| حوالي 80% من الاحتياج العالمي للعناصر النادرة، رغم أن تلك العناصر متوفرة في أراضي دولٍ أخرى مثل البرازيل وفيتنام وروسيا وأمريكا
 ولكن الصين تمتلك الخبرة والتقنيات اللازمة لاستخراج تلك المعادن وفرزها عن فلزّاتها الخام

 فهي تعمل على هذا الأمر منذ مطلع القرن العشرين، ولا ننسى بأن العمل على استخراج تلك المعادن يخلّف الكثير من النفايات السامة التي لا تريد الكثير من الدول أن تتورط فيها.

 ما هي أهمية المعادن النادرة؟

تدخل |المعادن النادرة| في صناعة مختلف التجهيزات الإلكترونية الحديثة

 كالهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والأجهزة الطبية وغيرها، وقد أصبحت تلك المعادن سلاحاً بيد الصين تواجه به |الولايات المتحدة الأمريكية| في الحرب التجارية القائمة بينهما

 فأمريكا تستورد حوالي 90% من حاجتها للمعادن النادرة من الصين، وهي غير قادرةٍ حتى الآن على الاستغناء عن الصين في هذه الناحية.

ما الذي يمنع الشركات الأخرى من العمل في مجال المعادن النادرة؟

لو أرادت أية شركة أن تعمل على استخراج المعادن النادرة في أي بلدٍ في العالم، فهي لن تكون قادرةً على منافسة الإنتاج الصيني الذي يتميز بسهولة العمل فيه مقارنةً بغيره، وبالتالي سيكون أوفر من غيره بكثير

 ولا ننسى الخبرة والكفاءة العالية التي أصبحت تمتلكها الصين في هذا المجال، وكل ذلك يجعل منافسة الصين أمراً صعباً على أية شركة أو دولة.

مستقبل شركة آبل على المحك:

نستنتج من كل ما سبق بأن| شركة آبل |لا زالت مضطرةً لجعل مصانعها في الصين 

ولكن ما الذي قد يحدث لو تفاقمت الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الامريكية؟

  من المحتمل والطبيعي أن تتأثر جميع منتجات آبل المصنوعة في الصين، وقد تنخفض واردات شركة آبل إلى النصف، ولذلك بدأت شركة آبل تبحث عن بديلٍ عن الصين لنقل مصانعها إليه

 وقد تكون الهند هي البديل الأفضل، ولكن الهند تفرض ضرائب على الشركات الأجنبية لا تقل عن 20%، كما أن الهند لا تمثل سوقاً مثالياً لمنتجات آبل على عكس الصين.

بدائل أخرى عن الصين:

لا تزال الهند هي البديل الأفضل لشركة آبل، ولكنها بحاجةٍ لمعالجة المشاكل سابقة الذكر، وقد تجد أمامها خياراتٍ أخرى مثل البرازيل وفيتنام

 ولكن وبغض النظر عن أي دولةٍ بديلة، فإن عملية نقل المصانع سيستغرق وقتاً طويلاً قد يستمر لأكثر من سنتين ونصف على أقل تقدير

 وهذا يعني توقّف الإنتاج خلال ذلك الوقت، وبالتالي خسارة جزء كبير من السوق، كما أن تكاليف ذلك لن تكون قليلةً.


من كل ما سبق نجد بان أسعار هواتف| آيفون| سترتفع بنسبةٍ لا تقل عن 15% إذا استمرت الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة

 ولكن هل من الضروري أن تستمر تلك الحرب؟ 

أم أن الدول العظمى تعلّمت أن الحرب بكل أشكالها تسبّب الخسائر لجميع الأطراف؟

 فهل سيجد الاقتصادان الأكبر عالمياً تفاهماً ما؟

 نتوقع ان نقرأ تعليقاتكم على الموضوع وأن نرى تفاعلاتكم. 

سليمان أبو طافش 

إرسال تعليق

كُن مشرقاً بحروفك، بلسماً بكلماتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.